السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

3

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

كافة على وجوبها في جميع الأعصار وهى أحد الأركان الخمسة إذا عرفت هذا فمن أنكر وجوبها فمن ولد على الفطرة ونشأ بين المسلمين فهو مرتد يقتل من غير أن يستتاب وان لم يكن عن فطرة بل اسلم عقيب كفر استتيب مع علم وجوبها ثلثا فان تاب والَّا فهو مرتد وجب قتله وإن كان ممّن يخفى وجوبها عليه لأنّه نشأ بالبادية وكان قريب العهد بالإسلام عرف وجوبها ولم يحكم بكفره هذا كلامه رحمه اللَّه وهو جيّد وعلى ما ذكره من التّفصيل يحمل ما رواه الكليني وابن بابويه رضى اللَّه عنهما عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال دمان في الإسلام حلال من اللَّه تبارك وتعالى لا يقضى فيهما أحد حتّى يبعث اللَّه قائمنا أهل البيت فإذا بعث اللَّه قائمنا أهل البيت حكم فيهما حكم اللَّه تعالى الزّاني المحصن يرجمه ومانع الزّكوة يضرب عنقه قال رحمه اللَّه أخبرني أبو عبد اللَّه أما السند فهو ظاهر ممّا تقدّم من انّه موثق بعليّ بن الحسن بن فضال وكذا ما يتلوه من الأخبار الثّلثة لانّ الضمير المجرور في عنه يعود إليه امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه هذه الأخبار من وجوب الزّكاة في هذه التّسعة فقال العلَّامة في التّذكرة والمنتهى انّه مجمع عليه بين المسلمين وفى المعتبر انّه مذهب الأصحاب الَّا ابن الجنيد ونقل عنه انّه قال تؤخذ الزّكاة في ارض العشر من كلّ ما دخل القفيز من حنطة وشعير وسمسم وأرز ودخن وذره وعدس وسلت وساير الحبوب وهو ضعيف لنا انّ الأصل عدم الوجوب فيما لم يقل دليل على خلافه ثم إن علماءنا كافّة على أنّه يشترط في وجوب الزّكاة في الذّهب والفضّة الكمال فلا يجب زكاتهما على صبيّ ولا مجنون لقوله عليه السّلام رفع القلم عن الصّبيّ حتّى يبلغ وعن المجنون حتّى يفيق ولانّ أوامر الزّكاة لا يتناول المجنون والصّبي وتكليف الولي بذلك منفى بالأصل ولما رواه الشّيخ في الصّحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال ليس في مال اليتيم زكاة وفى الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما قال سألته عن مال اليتيم فقال ليس فيه زكاة وفى الصّحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له في مال اليتيم عليه زكاة فقال إذا كان موضوعا فليس عليه زكاة فإذا عملت به فأنت ضامن والرّبح لليتيم وفى الصّحيح عن عبد الرّحمن قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام امرأة من أهلنا مختلطة عليها زكاة قال إن كان عمل به فعليها زكاة وان لم يعمل به فلا وانّما تسقط الزّكاة عن المجنون المطبق امّا ذو الأدوار